المشاركات

رسالة معهدنا العلمية/العملية:

باسمك الأعظم اللهم والأكرم: اللهم كل الحمد لك واللهم كل الشكر لك واللهم كل المدح لك واللهم كل الثناء عليك واللهم بكل أسمائك الحسنى وبكل صفاتك العلى وبكل أفعالك المثلى وبكل ذاتك العظمى العلية يا حميد ويا شكور ويا ذا الجلال والإكرام يا ذا العرش العظيم والإسم الأعظم سبحانك اللهم وبكل محامدك ملأ وعدد وكما تحب وترضى واللهم كل الصلاة وكل السلام وكل التسليم على محمد وعلى آل محمد. 1 إعلم أستاذنا الكريم وفقك الله تعالى للهدى المبين، بأ ن العقل الإسلامي اليوم في حيرة فقهية وعلمية وتربوية كبرى ، بسبب العديد من المستجدات الحضارية ، مما عمق بين المسلمين سوء الفهم وسوء التفاهم معا .. ولحد التناحر المذهبي الذي زاد الأمة شتاتا ، والذي تستغله وللأسف العديد من العصابات العالمية أيما إستغلال.: هذا التناحر الذي تخطط له اليوم، وبعمق أكبر قوى خفية بغية تنزيل كل الأحلام الكفرية ، وفي كل العالم .. 2 وما يهمنا علميا وفي المغرب أولا : هي المساهمة في تطبيب العقل الإسلامي عبر التقريب بين المنهجية السلفية والتصوف السني ..: فجل العلماء في المغرب سيبقون مرتبكين سلفيا ما لم يتفتحوا سني...

من أسس كل مقرراتنا العملية :

1   من أول أركان السير القلبي إلى الله تعالى : أركان الإسلام الخمس: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتوتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن إستطعت إليه سبيلا. وأركان الإيمان الست: أن تومن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره. وأن تتطلع لركني الإحسان:  مقام الشهود : أن تعبد الله كأنك تراه .  ومقام المراقبة : فإن لم تكن تراه فإنه يراك . حسب حديث جبريل عليه السلام الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخرجه الإمام مسلم. 2 ثم : تجديد النية على الدوام وإخلاص العمل من دون  رياء والخشوع في الصلوات والأذكار والأدعية وكثرة الذكر  والتدبر  والتفكر وعبادة الله محبة فيه لا لغاية أخرى مهما عظمت . وبداية كل هذا:  الصلاة في خشوع.  والمحافظة على أذكار ما بعد الصلوات المكتوبة أولا. 3 ثم الجلسات الروحية الفردية :  حيث تتوضا وتجلس خاشعا متجها للقبلة في صمت وهدوء تام وتذكر الله جهد إستطاعتك . وخير الذكر بعد القرآن الكريم: الباقيات الصالحات:  سبحان ال...

الشرطان الواجبان :

1 إن المؤمن يسير إلى ربه في هذه الدنيا لينال ثواب الله ومرضاته ويفوز بالجنة فيعبد الله حق عبادته في سائر حياته حتى يلقاه غير مبدل ولا مفتون. فقد قال تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) 99سورة الحجر . وهناك أعمال قلبية ومقامات إيمانية تحبذ للعبد العمل ، وتيسر سيره إلى الله ، وتحثه على المجاهدة والرباط في الطاعة من أهمها :  مقام الرجاء ، ومقام الخوف.  2 فالخوف من أجل أعمال القلوب: قال تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).آل عمران 175  وقال تعالى: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) البقرة 40.  وحقيقة الخوف في قلب المؤمن : أن ينزعج  باطنه ويضطرب من توقع عقوبة الله ، ومن غضبه وانتقامه ، ومن إرتكاب أي محرم ، أو التفريط في أي واجب ، ومن الغفلة ..  وأن يخاف أن يكون حاله حال أهل النار .  فالخوف سراج في قلب المؤمن.  (وما فارَق الخوفُ قلبًا إلا خَرِب).  3 إذ الخوف من الله يحمل المؤمن على الكف عن محارم الله  وحدوده ، وعلى الحذر الشديد من الوقوع في أسباب سخط الله وغضب الله ...

الفرض الدائم:

 1 الصّدق لغةً وعموما هو صدق الحديث،  أما مفهومُ الصّدق اصطلاحاً فهو وصف، أو إخبار، أو إبلاغ عن شيء ما، أو حدث ما بما هو واقع، وهو نفيض الكذب، وهو أيضاً مطابقة القول مع الضمير، أو مطابقة قول المُخبر عنه، وإذا أُخلّ بأحد الشروط لم يعدْ صدقاً.  والصدقُ من أفضل السّماتِ الإنسانيّة والفضائل الأخلاقيّة التي يجب التحلّي بها.  والصدق طريق النجاة وأهم المقوّمات والدّعائمِ الأساسيّة التي يقوم عليها المجتمع النّاجح؛ لما له من أثر كبير على حياة الفرد بشكل عامّ، وتآزر المجتمع بشكل خاصّ. فالصّدق يدخلُ في كلّ تفاصيل حياة الفرد، ولا يقتصرُ على صدق القول والأحاديث، بل يتعدّى ذلك إلى دلالاتٍ أخرى  في القرآن الكريم.  2 ولو تمعّنا في حال المؤمن لوجدنا أنّه نالَ أعلى درجات الإيمان بفضل صدقه، وصدْقِ نيّته في القول والعمل، وبصدق الإرادة والعزم، فالمسلمُ حينما يكون صادقاً مع نفسه، ومع ربّه، ومع الناس جميعاً يستطيع أن يحقق انسجاماً داخليّاً مع نفسه، وهذا يؤثّر على استقامته مع الناس أيضاً، ويبني علاقةً عامرة مع الله -عز وجل-. : قال -الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَ...

الغاية الكبرى:

1 لسلامة القلب عظيم الأثر في سعادة المرء في الدنيا والآخرة؛ فلا يكاد العبد ينتفع بشيء في دنياه وأخراه أعظم من انتفاعه بسلامة قلبه :   سلامته من الشرك والنفاق والرياء والكبر والعجب وسائر الأمراض التي تعتريه، ولا أعني: أمراض البدن التي منها أمراض القلوب، وإنما أعني: تلكم الأمراض التي تعتري القلب مما يتعلق بدينه؛ فهي أعظم الأمراض فتكًا على الإطلاق وأشدها تدميرًا وأسوئها أثرًا. 2  وليست هناك مقارنة على الإطلاق بين مرضٍ بدني يعتري القلب ويحتاج إلى بعض الأدوية والمُسكِّنات، وبين مرض يجرح دينه ويُذهب تقواه .   فالأخير يجلب على العبد نكدًا وهمًا وغمًّا وعذابًا في الدنيا والآخرة، أما الأول فقد يُثاب عليه العبد المؤمن إذا صبر واحتسب : كسائر الأمراض التي يُثاب عليها المؤمن .  كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاه)) رواه البخاري ومسلم   3 . ولكن من قصور نظر الخلق وقلة أفهامهم وضيق مداركهم؛ لا يُولو...